التركة المفقودة لمملكة الرافدين القديمة

صدور كتاب عن نهب المتحف العراقي

صدرً كتاب جديد للمؤلف هاري أبرامز بعنوان "نهب المتحف العراقي: التركة المفقودة لمملكة الرافدين القديمة".و يسرد الكتاب بقدر كبير من التفصيل التاريخ الثقافي للعراق وينتقل من خلال الأحداث إلى الكشف عن المصير الذي آل إليه متحف العراق في نيسان (أبريل) 2003 عندما غرقت بغداد في أجواء من الفوضى والعنف بعد سقوط نظام صدام حسين على يد قوات التحالف. وأورد الكتاب بعض ما جاء في الأوساط الإعلامية من وصف لما حدث من نهب وحشي للمتحف بأنه أكبر مأساة ثقافية وحضارية يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. ويشرح الكتاب أهمية محتويات المتحف ويضع ما حدث للمتحف في سياق ما جرى من تدمير لعشرة الاف موقع أثري مهم في العراق عبر التاريخ. و كتب مقدمة الكتاب الاكاديمي الامريكي وليام بولك، قال فيها إنه يعتبر نفسه أحد آخر هؤلاء الذين رأوا محتويات المتحف بكامل روعتها، على حد تعبيره.ويقدم بولك وصفا مفصلا لما حدث خلال عملية النهب بالقول (لقد تقاطرت على المبنى أعداد كبيرة من اللصوص بدا عدد كبير منهم انه محترف هذا العمل. حيث كانوا يعملون بشكل منسق مع التجار الدوليين الذين يحترفون هذا المجال بل وكان هناك أيضا دبلوماسيون مقيمون في البلاد اشتركوا في عملية السرقة... وكان هناك لصوص آخرون غير محترفين أخذوا في استخدام المطارق الثقيلة وأدوات النشر لأخذ قطع من التماثيل الموجودة في المتحف. ثم ظهرت جماعات من المافيا لتشارك في عملية النهب.) ويلقي الكتاب الضوء على أهمية المتحف وكيف أنه بجانب احتضانه لمجموعة من أعظم الأعمال الأثرية في العالم كان يعد أحد الأجهزة التابعة لحزب البعث العراقي شأن جميع المؤسسات المهمة الكبرى في البلاد التي كانت تخضع لحكم صدام. وأشار الكتاب إلى أنه لا يمكن الفصل بين الأهميتين السياسية والثقافية للمتحف وأن الهجوم على المتحف يمكن أن ينظر إليه باعتباره انتقاما من حزب البعث نفسه الذي كان رجاله يتعاملون مع المتحف وكأنه ملكية خاصة لهم وليس باعتباره ملكية عامة لشعب العراق .

عن عراق الغد

Back